محمد باقر الوحيد البهبهاني
129
الحاشية على مدارك الأحكام
قوله : والمنقول خلافه . ( 2 : 218 ) . ( 1 ) إن أراد أنّه لم يصل إلينا منهم عليهم السّلام تيمم بهذه الكيفية ، ففيه : أنّه لم يصل أيضا ما ذكره من الضرب على تراب بدنه أو بدن غيره ، وأمثال ذلك ، وإن أراد أنّه بملاحظة التيممات الواردة يظهر أنّه لا فرق بينها وبين هذه التيممات سوى التيمم بتراب الوجه . ففيه أيضا تأمّل . قوله : لانتفاء الدليل عليه . ( 2 : 218 ) . ( 2 ) فيه : أنّ العبادة تتوقف على النقل . وأيضا الطهور شرط للصلاة مثلا ، والشك في الشرط يوجب الشك في المشروط . وأيضا الأصل عدم الصحة حتى تثبت الصحة بدليل شرعي ، فعدم الدليل لا يكفي ، بل لا بدّ من الدليل على عدم الاشتراط ولو كان إطلاقا يرجع إلى العموم ، والمطلقات مثل قوله عليه السّلام : « جعل التراب طهورا ، كما جعل الماء طهورا » وقوله عليه السّلام : « هو بمنزلة الماء » وقوله عليه السّلام : « ضربة للوجه وضربة للكفين » وقوله عليه السّلام : « فضرب بيديه على الأرض فمسح بهما وجهه » وغير ذلك ، لو لم يفهم منها العلوق وكون المسح به لم يفهم منها عدم العلوق وكون المسح بمجرّد اليد الخالي عن الغبار أصلا والمعرّى عن أثر مطلقا ، ولعل الراجح بحسب فهم العرف هو الأوّل ، وعلى تقدير تسليم عدمه ففهم الثاني محلّ نظر . هذا مع قطع النظر عمّا أشرنا إليه في بحث ما يجوز به التيمم من وجود الدليل من الآية والصحيح من الحديث على اشتراط العلوق « 1 » ، فتأمّل . قوله : ما كان عرضة لزواله . ( 2 : 219 ) .
--> « 1 » راجع ص 100 .